حسين أنصاريان

238

الأسرة ونظامها في الإسلام

البيت ( عليهم السلام ) ومظهر لأولياء اللَّه ، وهنا تتضح ضرورة المشاركة في المجالس الدينية النافعة وارتياد المساجد ومجالسة الفقيه ، والعالم الرباني ، فيما ينجم من الابتعاد عن هذه الحقائق تراكم الجهل وتفشي الأمراض القلبية والانحرافات النفسية والعميلة . ومع تجلّي الوحي في القرآن الكريم وما وصلنا من آثار الأنبياء والأئمة في الكتب القيمة والمعتبرة ، وتوفّر المساجد والمجالس الدينية ، والعلماء الربانيين ، لسلوك الصراط الإلهي وطريق السلامة ، لن تبقى لأيِّ أحدٍ حجة ولا عذر عند اللَّه سبحانه . العذاب في عرصات القيامة ان نيران جهنم سببها الجهل وفساد القلب والانحرافات العملية ، ولم يشأ اللَّه الرحيم ان يعذّب كل أحدٍ تعذيباً الزامياً ، وانما هي والرذائل الأخلاقية هي التي تظهر يوم القيامة بصورة عذاب يحيط بالمذنب ، ولولا الذنوب والمعاصي والانكار والكفر ومعاندة اللَّه لم يكن ثمة وجود لعذاب البرزخ والقيامة . جاء في دعاء الكميل : فباليقين اقطع لولا ما حكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من اخلاد معانديك لجعلت النار كلّها برداً وسلاماً وما كان لأحدٍ فيها مقراً ولا مقاماً لكنك تقدّست أسماؤك أقسمت ان تملأها من الكافرين من الجنة والناس أجمعين ، وان تخلِّد فيها المعاندين . بناءً على هذا فإنّ الناس هم الذين يمهدون العذاب لأنفسهم من خلال ارتكاب الذنوب والمعاصي ، وليس اللَّه الرحيم ، الغفور ، الكريم ، بل هو الذي هيأ جميع الوسائل اللازمة لحصول عباده على الحسنات التي تكون نتيجتها الأمان